مشاهدة النسخة كاملة : ماذا تعرف عن ماريه القبطيه


ابــو فــهــد
20-11-2003, 07:15 PM
<div align="center">

مارية القبطيّة

هي ماريـة بنت شمعون القبطيـة، أسلمت على يدي حاطـب بن أبي بلتعة وهو
قادم بها من مصر الى المدينـة، وكانت -رضي الله عنها- ذات بشرة بيضاء جميلة. كانت أم السيدة مارية – رضي الله عنها وأرضاها- روميّة، وكان لها أخـت قدمت معها اسمها سيرين، أهداها النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- لشاعره حسّان بن ثابت، وقد أسلمت أيضاً مع أختها.


هدايا المقوقس:

بعد أن استتـب الأمن للمسلميـن، وقوية هيبتهم في النفـوس، بدأ الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- بتوجيه الرسل والسفراء لنشر رسالة الإسلام، ومن بين هؤلاء ( المقوقس عظيم القبط ) وقد أرسل حاطب بن أبي بلتعة رسولاً إليه.

وعاد حاطب الى المدينة مُحَمّلاً بكم كبير من الهدايا، فقد أرسل المقوقس معه لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- هدايا كثيرة : السيدة مارية وأختها سيرين، وغلاماً أسوداً اسمه مأبور، وبغلة شهباء، كما أهدي إليه حماراً أشهب يقال له يعفور، وفرساً
وقبل الرسول -صلى الله عليه وسلم- هدايا المقوس، واكتفى بمارية، ووهب أختها الى شاعره حسان بن ثابت ووصل النبأ الى بيوت الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه قد اختار مارية المصرية لنفسه، وكانت جميلة جذابة، وأنه أنزلها في منزل الحارث بن النعمان قرب المسجد . وتزوجها الرسول – صلى الله عليه وسلم بعد ذلك.


مارية أم إبراهيم:

ولقد سعدت مارية أن تهب لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- الولد من بعد خديجة التي لم يبقَ من أولادها سوى فاطمة -رضي الله عنها- ، ولكن هذه السعادة لم تُطل سوى أقل من عامين، حيث قدّر الله تعالى أن لا يكون رسوله -صلى الله عليه وسلم- أباً لأحد، فتوفى الله تعالى إبراهيم؛ فقد مَرِض إبراهيم وطار فؤاد أمه، فأرسلت إلى أختها لتقوم معها بتمريضه، وتمضِ الأيام والطفل لم تظهر عليه أية علامات للشفاء، وأرسلت الى أبيه، فجاء الرسول -صلى الله عليه وسلم- ليرى ولده، وجاد إبراهيم بأنفاسه بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فَدَمِعَت عيناه وقال: تَدْمَع العين ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يُرْضي ربَّنا، والله يا إبراهيم، إنا بك لَمَحْزونون.


وصية الرسول – صلى الله عليه وسلم:

قال الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم--( إنّكم ستفتحون مِصـر، وهي أرض يُسمّى فيها القيـراط ، فإذا فتحتوها فأحسنوا إلى أهلها ، فإن لهم ذمة ورَحِماً ) وقد حفظ الصحابة ذلك، فهاهو الحسن بن علي -رضي الله عنهما- يكلّم معاوية بن أبي سفيان لأهل ( حفن ) -بلد مارية- فوضع عنهم خراج الأرض كما أن عبادة بن الصامت عندما أتى مصر فاتحاً، بحث عن قرية مارية، وسأل عن موضع بيتها، فبنى به مسجداً.


وفاتها:

وبعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- بقيت السيدة مارية- رضي الله عنها وأرضاها- على العهد حتى توفاها الله في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في شهر محرم سنة ست عشرة هـ .
</div>